| لماذا "قضايا عربية" ؟ |
صلاح المومني |
|
December 5, 2006 |
وصلتنا رسائل عديدة تتمحور حول ظهور موقعنا –موقعكم- "قضايا عربية"، وهل سيكون هناك
مجال للنشر فيه من قبل القراء أم لا؟ وما نوعية المادة التي ستنشر ؟ ثم هناك
تساؤلات حول الحقوق المادية للكتاب والشعراء أو المساهمين، لذا اقتضى نشر هذا
التوضيح.
لا شك أن عالم الإنترنت يغص بالمواقع ، منها ما هو جيد ومنها ما هو سيء لا ينطوي
على شيء ، وبغض النظر عن جودة وعدم جودة هذه المواقع إلا أن لكل منها هدف ،
وبالتأكيد فإن "لقضايا عربية" هدف واضح بين يتمثل بنقل الكلمة الصدق والرأي الحر
وفق لوائح تسمح بالنقاش بعيدا عن التوتر والعصبية ، ووفق مصالحنا القومية
والعقائدية دون تشدد ونكران للآخر.
هل الموقع يتجه توجهاً قومياً؟
بالتأكيد لا، فنحن وإن كنا عرباً ، لنا عراقتنا وأصالتنا وأخلاقنا عبر تاريخ طويل ،
إلا أننا مسلمون نلتحم مع إخوة لنا لم يأتوا من نفس العرق، لكن جمعنا بهم وجمعهم
بنا الدين ، ثم لنا إخوة جمعنا بهم العرق واختلف مذهبهم ودينهم ، من هذا المنطلق
ففنحن نجمع الدين والعرق ، فنتجه توجها قومياً لنلتقي بإخوة الدم ، ثم نتوجه توجهاً
دينياً لنصافح ونتوحد مع إخوة العقيدة ، ستجدون في موقع " قضايا عربية " كتابات كثيرة قد
تبدو متناقضة ، لكنها تتجه توجهاً وحدوياً ، فإن لم نلتق بقوم على مبدأ الدين ،
التقينا بهم بحكم العرق والجنس ، وحتى لو عز هذا أو ذاك ، وجدنا طريقنا وفق
إنسانيتنا لنلتحم مع إخوة كثر جمعنا بهم أننا وهم "آدميون" ، فلا نعدم وسيلة
للالتقاء والارتقاء بجنسنا البشري.
سوف نركز على قضايانا العربية التي هي لب ما يجري في العالم ، سنحلل في السياسة
والاجتماع والاقتصاد والدين وكل ما له صلة بالإنسان ، ونبحث معاً عن الفكرة التي من
شأنها أن تحيينا أمة عربية واحدة بلا حدود ولا قيود ، وسنخلق عالمنا خارج حدود
الاستعمار رضيت أنظمتنا العربية أم لم ترضى ، وأعجب هذا حكامنا أم لم يعجبهم ، وكما
قال الإمام حسن الهضيبي -يرحمه الله- "أقيموا دولة الإسلام في صدوركم ، تقم على
أرضكم" أقول: أعلنوا الوحدة في نفوسكم لتقم على أرضكم ، وأخرجوا القطرية والإقليمية
من قلوبكم ليتسنى لنا غرس فكرة التوحد والاندماج ، ويتسنى لنا رفع حدود "سايكس
بيكو" ولنتمكن من رفع شأن أمتنا بين الأمم.
لم قضايا عربية ؟
قضايا سياسية ، ثقافية ، أدبية ، اجتماعية ، دينية ، شاملة ، فليس هناك حدود
للكتابة ، فلئن كانت السياسة تزعج النفس وتؤلبها ، فإن الشعر والأدب يزكيان الروح
فتركن وتهدأ في حالة خاصة من الانسجام ، ثم لا شك هناك حاجة ماسة للتداول بقضايانا
الاجتماعية ، لما فيه خير مجتمعاتنا ، وكذلك أمورنا الدينية التي هي طريقنا نحو عالمنا
الآخر ، والتصاقنا بالله وبأوامره ونواهيه لتستقيم حياتنا .
كل ذلك مرحب به في موقعكم –قضايا عربية- ، وكل أفكاركم نراها مدداً للموقع ما دامت
ضمن إطار الخلق العام ، وضمن إطار الشرع ، فلا تهجم على مذهب أو دين ، ولا نقبل شتم
الأشخاص ، ولا نحبذ نشر موقعنا وفق مبدأ "خالف تعرف" ، بل نريد أن نكون مألوفين لكل
قارئ ، ونحب أن ندخل البيوت من أبوابها والعقول بالفكرة الصحيحة التي من شأنها أن
تقيم أركان مملكة الفكر دون تشدد وتحيز ، كما نحب أن تكون كلماتنا مفاتيح للقلوب ،
لندخلها ونستقر في سويدائها ، فلا نبرح مواقعنا حتى تؤدي الفكرة إلى نتائجها
المرجوة ، والتي لا تقل عن بناء الإنسان بما يصلح حاله ويعزز موقعه كخليفة على
الأرض ، يؤمن بالعمران وينبذ ، بل يواجه الهدم أياً كان وكانت وسائله.
لمن ننشر؟
رغم أننا نجل أساتذتنا ومفكرينا وكتابنا من أصحاب الأسماء اللامعة ، إلا أننا نؤمن
أيضاً بأن أمتنا أنجبت وتظل تنجب الأفذاذ حتى ولو لم يعرفوا أو لم يذع صيتهم ، لذا
فالذي يحدد النشر وعدمه من خلال الموقع هي قوة النص ، والفكرة البناءة ، والصورة
المشرقة في خبايا الموضوع ، بغض النظر عن اسم كاتبه ، ومركزه أو موقعه في المجتمع ،
فكل منا على ثغرة ، وكل من أبناء أمتنا ملزم بالبناء حتى نقيم وحدتنا ونستعيد قوتنا
ومجدنا الضائع.
لن نتوانى بنشر النصوص التي نعتقد أنها تسهم في عملية البناء ، وبنفس الوقت لن نسمح
باختراق موقعنا من قبل الأقلام المسمومة ، أو تلك التي تريد الهدم في بنيان نؤمن
أنه يجب أن يكون الأقوى في هذا العالم ، والأعلى بين الأمم والشعوب ، فكل ما يخالف
الدين مرفوض ، وليس المقصود هنا التحول إلى الفكرة الدينية ، لكننا نرفض المساس
بالفكرة الدينية التي منشأها رب السماوات والأرض ، ولن نتعرض بنقد لدين ، لكن إذا
اخطأ الأشخاص في طرح فكرة ما ، سننتقد طرحهم دون تجريح أو قذف.
الأدب العربي مليء بالنصوص الجميلة، لذا نرحب بأدبائنا وكتابنا، وقد حظينا بعدد
منهم لكننا نطمح للمزيد، كما انه وصلتنا رسائل كثيرة تحمل نصوص جميلة وعبقرية تنتظر
دورها للنشر لإتحاف القراء بها. وستنشر بالتدريج ووفق سياستنا في الطرح ، فلا يظن
البعض أننا نهمل الرسائل ، بل هي في الحفظ والصون.
مسئوليتنا نحو الكتاب والمشاركين:
الموقع ليس عملاً تجارياً ، بل هو قائم على التطوع سواء من قبل العاملين ، أو من
قبل الكتاب والمشاركين ، ولا نطمح للربح أو لجمع المال من خلال الموقع مطلقاً ، ولن
نستخدم مادته في ذلك الغرض ، لذا كل من يقدم مادة للموقع تصبح ملكاً للموقع وتحت
اسم صاحبها ، أي لا يستطيع أن يطالبنا بحذفها أو استردادها ، لذا فمن يرد أن يرسل
لنا مادة للنشر ،عليه القبول بهذا الأمر ، وسيبقى اسمه وتبقى مادته في الموقع ، أو
في أرشيف الموقع .
الموقع إلكتروني وليس مطبوعاً، وإذا تمكننا من طبعه في المستقبل فسنعلن ذلك على
الملأ ، لكن ليس لدينا نية على الأقل في هذه الفترة لتحويله لمادة مطبوعة ، حيث
يتطلب الأمر الكثير من الجهود ولسنا مؤهلين لذلك في الوقت الحالي.
سقف الحرية:
أعلى من ناطحات السحاب، لكن وفق أصول الكتابة.
الخلل الفني والتجديد:
شي ممكن يحدث وحدث معنا قبل أيام ، لن ندعي أننا تعرضنا للقرصنة ، أو أن جهازا
مخابراتياً قد قام بتعطيل الموقع ، لكن كاتب هذه السطور هو من أخطأ ، وقام بعمل مسح
كامل –بالخطأ طبعاً- للمادة المعروضة بالسيرفر ، لكن وبحمد الله ثم وبجهد المشرف
الفني –جندينا المجهول-
"واحد إبن حلال" –بيرفض التعريف بنفسه-
يقول أنه ليس بحاجة الى وجع الرأس خلال ترحاله بحكم انه مشرف على الموقع رغم تأكيداتي له انه كل شي تمام ، وغنيتله أغنية
–ناسبنا الحكومة ... وبقينا حبايب ... ومع ذلك لسه خايف ، المهم أخينا بالله انقذ
الموقف ، وبالمناسبة هو كاتب لاذع النقد ، ولما ينتقدني على آرائي بالموقع بكون
بدي أغتاله بس برجع عن هالشي لأنه ولد حباب ومليح .
المهم ما حصل كان خللا فنياً وليس عمل قرصنة أو تخريبي لأنا نحن لا نعادي أحداً ،
ولا نريد أن ندخل متاهة العداء لأحد ، والذي لا يعجبه لنا رأي ، أو رأي منشور في
الموقع يكتب لنا ، ونحن على أتم استعداد لنشره .
لا تترددوا:
أعزاءنا ، لا تترددوا بالكتابة لنا ، اطرحوا آراءكم ، قدموا مشاركاتكم ، ليس هناك
ما يمنع من نشرها إن كانت تتفق مع سياسة الموقع ونحن دائما ننتظر إبداعاتكم .
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : arabissues@gmail.com |