|
ومن الشوك رسول
بيننا |
|
الوطن كله أبوابه مغلّقة ،حتى ونحن في منفانا ومهجرنا، إذ منا من أوصد عليه الباب
ومنا من أوصد دونه ، وقميصنا قدَّ من دبر ومن قبل ... قميصنا ممزق شر ممزق والتهم
ثابتة ... ولا حاجة بنا لشاهد من أهله أو أهلها ... بل نقر ونعترف بأننا نحن من
راود الأنظمة عن نفسها ... ونحن من أراد أن يغتصب من الأنظمة عفتها وكرامتها ...
فحق علينا أن نقضي في السجن بضع سنين ، بل العمر كله ... بل حق علينا أن نموت فيه
وندفن كي تسلم عفة النظام من غريزتنا المتأججة ... وحق علينا أن نعيش العمر غرباء
منفيين ...
|
|
طفلك
الأربعيني وحلمك المستحيل |
|
سلمت يا أمي من كل سوء ... سلمت من كل كريهة ... لقد ذكرتك وأنا أدخل عقدي
الأربعيني... ها هو طفلك الأربعيني يحبو ، يرحل عبر ما كتب له من عمرٍ خارج حماك
... بعيداً عن أحضانك... مفارقاً ذاك الدفء الذي طالما غمرت به قلبي المرتعش...
قضيت نصف الزمن الماضي من عمري بقربك، ونصفه الآخر فوق أشرعة مكسرة في عرض المحيط...
منفياً في بلاد اليباب ... وما أدري أترحل السفن عائدة وتقلني... أم تعود دوني...؟
|
|
دموع وأفراح
|
| سيدة بثوبها الغزاوي ، بلون طرحتها المطرزة بسنابل القمح تموجت فوق سهول الوطن ،
تختبئ بين قشورها جموع أحرار الأمة ، وسيدة ضفاوية تنحني أمامها كل الملكات وكل
الأميرات إجلالاً ، سيدة تاجها أنصع من اللؤلؤ فوق رأس بلقيس وزنوبيا ، سيدة مقدسية
وما يكون لامرأة أن تشبهها ، وهل تشبه الأم الفلسطينية أم في الوجود؟!!! |
|
بين
الحب والخطيئة1-2 |
|
سألتني تلميذتي بلكنتها الإنجليزية الفارسية ما
ترجمته : "أيكون الحب ذنبا" ً؟ وكانت هذه الفتاة قد بلغت الثامنة عشر ربيعاً من
عمرها، وهذا العمر يعمل في صاحبه عمل السحر بمن وقع عليه ، وكان قد زادها أصلها
الفارسي سحراً آخر، فكأن النار التي كان يعبدها أجدادها قد استحالت إلى نور يضيء
وجهها بعد إيمانها بالله ، فبدا ذلك النور طالعاً كالشمس ساعة إشراقها فلا يطيب
للعين إلا أن تراه ، |
|
بين الحب
والخطيئة 2-2 |
جاء فيما جاء عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قوله:
" ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن
يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار"
، هذه الثلاثة يا عزيزتي هي أصل في العلاقة القلبية، وهي أصل في العقيدة التي لا
ترشد إلا إلى الخير، ثم هي من قبيل التنظيم للمشاعر ، فلا يتحرك نبض القلب إلا بها
وعلى هديها. |
|
خواطر في سوق
بيت لحم |
|
في سوق بيت لحم ، كان يرقد المسيح وحوله الحواريون ، كان يرقد المسيح في حجر أمه
العذراء، في سوق بيت لحم كان يجلس المسيح يرتل السلام أغنيات ... كألحان الخلود...
كان يجلس المسيح وعنده الناقوس ... وعنده الإنجيل وكان يتلو ..."ومبشراً برسول يأت
من بعدي اسمه أحمد".
|
|
فالطير يرقص مذبوحاً من الألم |
|
إليك يا بغداد هذه الكلمات ونحن لا نزال نعيش سكرات الصدمة ، لا إلى الطغاة الذين
داسوك ،سواء من أبناء جلدتنا أم من الغزاة ... أهديها لك مع اقتراب مرور عام على
الغزو ... أهديها إليك أخت القدس ، أهديها إليك ... ويحنا ألا نملك إلا الدموع
نتهاداها ؟!! أليس في أيامنا يوم فرح واحد؟!!! عذراً يا بغداد هذا ما املك ... فلا
تلوميني بما لا أملك .... |
|
بيوت من نور |
|
(في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلوت وإيتاء الزكوة يخافون يوماً تتقلب
فيه القلوب والأبصار *) |
|
فجر أمة |
|
في تاريخ الأمم فجر يطلع ... هو فجرنا ...
في رياض الكون شمس تبزغ... هي شمسنا...
على صفحات الأفق نذرت أن أخط حروفي... وعلى صخر الواقع نقشت حكاية قلمي ... هذه
الليلة؛ وبكل هداة وروية أبدأ رحلتي مع نور الفجر... |
|
خواطر ضبابية |
|
رحلتنا للوطن ؛ انتظرناها بفارغ الصبر، هذا الوطن الذي ارتضيته وأطفالي منذ
تشردنا الأول حينما غادرنا الصحراء وعقرنا نوقنا وجمالنا ... ليبقي لوننا
الذي لم يتغير بعد ... يلاحقنا إلى كل بقعة نسكنها من هذه الأرض ، وعلى
جباهنا الحنطية كُتبت عبارة وسمِنا ... "شرقيون" ... شرقيون حتى النخاع ...
|
|
هديل على رمل
أحمر |
|
كنتُ وأمي ، أبي وإخوتي ... نعد للبحر عدته ... اليوم يوم خروجنا من بيتنا الصغير
... غرفة في مخيم ... أبي وأمي يسكنان إحدى زوايا الغرفة ، إخوتي في زاوية أخرى ،
وأنا قرب الباب ... وبقيّة البيت ... ما بقية البيت يا هديل ... ؟ وهل هناك متسع
لشيء ...؟ هديل تغض طرفها الناعس ... هكذا المخيم يا سيدي ... أتظننا في قصر من
قصور الملوك ... أتظن أننا نسكن قصراً من قصور أنبياء الثورة ... هذا مخيم الشاطئ
... |
|
كاترينا الغضب |
|
على أبواب مدينتنا تسكن الريح الغاضبة ... تثور حينما يأذن لها ربها ومالكها ...
وعلى أبواب مدينتنا تقف العساكر بكل عدتها وعتادها تنتظر ساعة الصفر لتنقض على
سكانها الآمنين ، السكارى ، اللاهين ... القابعين تحت جنح ظلامهم ... أجل ، اللاهين
بكل أسباب اللهو ... |
|
كل عام وأنتم بخير |
كل شيء ينتهي إلا حزننا ،
يرافقنا في كل رحلات العمر ، نذكره عند كل مناسبة وفي كل عيد من أعيادنا ، حتى كأن
ذاك الحزن أنيسنا، نستوحش إن غاب عنا فيلذ لنا العذاب، ويطيب لنا أن نتجرعه حتى آخر
قطرة من أسى
....
سلام عليكم وأنتم على عتبات عيدكم ، وأنتم تزهون بملابسكم الجديدة !!! سلام عليكم
وأهازيجكم تملأ الكون صخباً وفرحاً "بكره العيد وبنعيد"!!! سلام عليكم وزغاريد
أمهاتكم تحف جنبات الطرقات تعلن أفراحكم وأعيادكم وملاهيكم!!! سلام عليكم وأنتم
تتراقصون في منتديات الطفولة ملئت بورود ورياحين الأرض!!! سلام عليكم أيها الأحبة
الأصفياء.... سلام عليكم ... وكل عام وأنتم بألف خير ... أيها المعذبون...سلام
عليكم وأنتم تعيشون ليلكم تحت قصف الشبح والأباتشي.... |
|
المعجزة |
سراب منتشر في الصحراء يتراءى لنا، لن يروي ظمأنا... ويظل الأمل ،فنحسبه ماءً نشد
الخطى نحوه ، ونضاعف الجهد ، فنجده بقية الصحراء المنتشرة ... فيورثنا صحراء قلوبنا
... وحزننا ... ونجد على أثره خطى السابقين، فنقول كان آباؤنا... ونغني بحسرة وألم
...
"ملكنا هذه الدنيا القرونا وأخضعها جدود سابقون
وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمون
ترى هل يرجع الماضي فإني أذوب لذلك الماضي حنينا"
|
|
تسابيح في صومعة إبليس |
|
بعد الخطيئة والعناد، إبليس يسبح ربه ويعلن توبته ... " سبحان الله ،لا إله إلا
الله " سأحيل هذا الوكر إلى صومعة ، سأصلي ما بقي من ساعات الزمن وأيامه وسنينه ،
لم أعد خيراً منه ، خلقته من طين وخلقتني من نار .... يا ربي لك الأمر والنهي ...
لك العتبى حتى ترضى .... فقط ؛ اقبلني عائداً ، أريد أن أكون عابداً صالحاً مؤمنا
كما كنت يوماً ما .....
تسابيح في صومعة إبليس |
|
حبات
زيتون وحفنة تراب |
|
ليست عبثاً هذه الخواطر التي تجول بداخلنا ... فنحن نعيش الحدث منذ الولادة ، فقد
ولدت قبل احتلال القدس بعام واحد ، وبعد احتلال حيفا وعكا ويافا بثمانية عشر عاماً
، فلا تظل الذكرى مجرد ذكرى، بل يتبع الحدث حدث آخر ، لقد صارت حياتنا تتغذى
بالأحداث قبل وبعد الولادة ، وما ذاك إلا ليزيد حبنا للأرض وعشقنا للثرى ... ومن
هنا كانت حفنة التراب نبضات عشق قديم للأرض وساكنيها ... |
|
القدس لن تغيب |
|
ويسائلني الغريب متعجباً ما سر هذا الحب؟ فيقول لي: صورها تنتشر في بيوتكم... وعلى
الحيطان ... هي في كل مكان... فأردفت له: ونقشناها على صفحات قلوبنا كأجمل قصص
العشق التي رواها وسيرويها التاريخ ... وكأبهى الصور...بل وكأقدسها ... ألم تدر بعد
أيها السائل: هي القدس بطهرها وعفتها بروعتها... كانت محضن إسراء محمد، وموضع قدميه
يحث خطاه نحو السماء ، وسر من أسرار الله في هذا الكون...
القدس لن تغيب
|
|
أميرة ابنة التسعة عشر يوماً في ركب الشهداء.... |
|
أنا أميرة لون
القمر لوني ..
حورية عشقها البحر
عشقتها الأرض
وتلونت من لونها عيوني
أنا بنت غزة بنت عزة
أبيّة و ما تغمض على ظلم العدو جفوني |
|
دم وع رجل شرقي
June 11,2007 |
|
سجليها في تاريخ الشرق ... للرجل الشرقي -الذي يبتسم لحبل المشنقة- عاطفة وقلب وروح
... دمعة ... وابتسامة
سجليها في تاريخ المرأة الشرقية ... هي سيدة كل ما ذكرت ... الحزن ... الفرح ..
الدمعة ... الابتسامة نبعها الفضيلة....
واكتبي في سجل روحي ... لا تهدأ هذه الروح ولا تصخب إلا تحت أهداب وردة دمشقية ...
فلتمطر تلك الوردة الروح بطلِّها ، بما فيها من معاني الحياة ... الخلود ...
الفضيلة ... الفرح ...
دمت
بوصل سيدتي ... |
|
وازرع بالورد مداخلها باباً باباMay
24,2007 |
|
كلما اقتربت الخطى تباعدت المسافات ... هكذا هي الدنيا... تتعاكس والإرادة،
وتتنافر مع المنى والأحلام ...
هذه الليلة، وكما يكون لي في ليالي الاغتراب والمنفى، وعند احتفال وطني بيوم
استقلاله... أعتكف في زاويتي البيتية .. أحتفل كما يكون للعاشق المفارق ...
أحكي حكاياتي كلها لجدرانٍ خلت من الجلساء... وأغني بصوتي المتهدج للوطن ....
" أرخت
عمان جدائلها فوق الكتفين
فاهتز المجد وقبلها بين العينين
بارك يا مجد منازلها والأحبابا
وازرع بالورد مداخلها باباً بابا"
|
|
تمرد من أجل فاطمةMay
12-2007 |
|
أفاطم "مو تدللين"
فأنت عشقي الدمشقي
المقدسي ...
وأنتِ ...
بغداد تسري في عروقي
وأنتِ ... ما تبقى ...
من ربوع الرافدين
فابشري... أبشري بالوصل ...
وانتظري اللقاء... |
|
انتصار على صحاف القلب
May 15,2007 |
|
سأعود
لكي...
ألمس
كفك
وأخط
ملامح ...
وجهك
كالبدر على
ورق
الزيتونْ
فأنا
لا زلت
أحمل رسمك

أكتب
اسمك
ألثم
جرحك
أعلن
انك
زهراء
الأرض
سيدة الكون |
|
تحت أهداب الوطن سهد وعشق
May 2006 |
|
لمن أهدي أشواقي يا وطني ليلة عيدك ؟
ولمن أصنع قهوتي البدوية محتفلاً منتشياً ؟!!! أليست للعيد هدية ... وصلاةً تحملها
نبضات القلب ... وعيوناً تدمع فرحاً أو حزناً...؟ لمن يا وطني أهدي كل هذا الشوق
بعد رحلة اغتراب نأت بي عشرين سنة إلا قليلاً... بعيداً عن مضاربك...سائحاً في
أركان الأرض... في أرض أوهمنا أنفسنا أنها الوطن... لكي نعيش لذتك وأنسك ... كم هو
سهل ومريح لنا أن نخدر آلامنا... !!!
|
|
فاخلع نعليك
|
|
الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً ... لا زالت الشمس تشرق وتأخذ
رونقها في بلاد الشمس الحارقة... "فلوريدا" وشواطئ المحيط تشكلت عليها ألوان
الطيف... لم أتوجه من ساعتي إلى الشاطئ ... فأمامي خطبة الجمعة، وحديث آخر، أمامي
ساعة عبادة ولقاء صحبي... لكن كيف لي أن أزور ذلك المكان ولا أجد طريقي إلى
الشاطئ... هنا فقط قررت الذهاب في اليوم التالي، رغم أنه لم يكن لي
مزاج
بذلك...
فلدي إحساس أن الزمن غادرني، لكن يبقى للبحر حديث خاص، فكثيراً ما خاطبت أمواجه،
بل تحديتها رغم أني لا أتقن العوم... هنا فقط قررت أن أرسم مشاعري على صفحات البحر،
واخترت عنوانا من واقع حالي...
"صوفية
الأشواق تعانق الموج"
الآن أتوقف عن الكتابة راجياً أن أتمم ما بدأت لاحقاً إن شاء الله...
|
|
بيض الوجوه |
"يوم تبيض وجوه" أمل يحملنا إليك يا رب ... فبلغنا ما نريد يوم نلقاك ... وباعد
بيننا وبين من تسودّ وجوههم ... واجعل لحسنى قلوبنا تلك الزيادة "للذين أحسنوا
الحسنى وزيادة" فلن تهدأ عيوننا حتى نراك ، لا لتطمئن قلوبنا ، فقد اطمأنت بذكرك ،
لكننا نطلب متعة عيوننا يوم الجزاء ....
اللهم اجعلنا ممن تبيض وجوههم ... آمين |
|
مثل عينيكِ بلا وطن... في يوم بترنا
(الاستقلال) |
|
في مواطن غربتنا... نبذر حَبّنا وقمحنا ونأكل حتى تتخم بطوننا... وفيها
نغرس حُبّنا ونسلنا فيولد كل شيء بروح جديدة ... فتكون لنا ذرية بشكل
غير شكلنا ويولد لنا أولاد بملامح غير تلك التي عهدناها بأولاد جنسنا
من قبل... لا هم غربيون مزخرفة ألونهم ، ولا صحراويون بلون جباهنا
السمر ... نكابر و لا نعترف بأننا زرعنا سنابلنا ونخيلنا ونقشنا
أبجديتنا على صفائح الفولاذ أو على رمال لا حياة فيها... ويحنا كيف
نكذب ونصدق كذبتنا ... ؟!!! |
|
|