ألف
رسالة حملتها الريح إليك ... عادت كلها تقول: لم يعد في الروح متسع ... صمتت
رسائلي ... بللها المطر ... تلمستها من جديد ، طويتها وطويت معها زمناً لم أزل
أذكره ... أحبه ... وسيبقى كما كان ... دمت بأمل ...
2
زهرات
الحديقة ذابلة ... لم تعد النحلة التي اعتادتها تلك الزهرات بالتزاور تطير
إليها مع الندى ... وفي حلقات النور ...
لمست
زهرة أحنو عليها... أواسيها والقي اللوم على قبائل النحل التي هجرت الحديقة ...
صرخت بي رغم ذبولها ... كف عن النفاق ... ألست أنت من علم النحلة الغش والخداع؟
ألست أنت من علمها أن تنتج العسل من السكر ... ها هي تفعل لك ما تريد ... لا
تنسى أن تضيف للسكر كمية من الكيمياء المدرة لـ.... فهي ستنتج لك ما تريد لتملأ
جيبك ... أما رحيقي فقد جف في عروقي ... سنة الحياة ... أقصد سنّة الإنسان
الجشع ... هممت أن أغادر ... استوقفتني الزهرة الذابلة ... قالت: "تذكر يا هذا
أن ليس كل حلو المذاق عسلاً مصفى... وليس كلُّ مر المذاق علقم ... جمعت النحلات
في طابور يشبه طوابير العسكر ... أمرتهن بالعودة إلى الحديقة ... رجعت جيوش
النحل حزينة مكتئبة إلي ... صرخن بي... أنطقهن الذي أنطق كل شيء... كانت صرختهن
مدوية بذات الألم الذي يعتصرهن... سيدي لم نعد نقدر على امتصاص الرحيق ...
تيقنت حينئذٍ أنه انتهى زمن النحل والزهر ... أذيبوا السكر في البحار والمحيطات
... انظروا إن كانت ستحلو به ... هكذا الدنيا ... لا تحلو بعد مرارتها ... دمتم
بـ.....أ...لـ...م. .... بـ
أمل ...