الرئيسة علمتنا الأيام أن الشعوب أقوى من جلاديها وهمست في آذاننا الأحداث أن ساعة التغيير قادمة اتصل بالموقع
رسالتنا www.arabissues.com  (903)352-8872  E-Fax  (360)-283-6423 راسل الكاتب
مشهد سياسي أردني "مش ولابد"

صلاح المومني

Jan 30, 2010

الملاحظ في المشهد السياسي الأردني أنه ظل يغلي لفترة طويلة وبلغ قمة الغليان بانهيار مجلس النواب وإقالة الحكومة ووصلت  الحرارة 300 درجة حسب مقياس "قضايا عربية" والذي تبلغ دقته منتهاها خصوصاً حينما يكون الأمر متعلق بمشهد سياسي يقرأ بالفنجان وبشوفوه حتى العميان.
الفنجان اليوم خالي من الأحداث المهمة ، وهذا بنفسره أنه هناك بعض الفتور ، يعني فيه ابن أو بنت حلال "نوس الغاز" قصدي  خفض الشعلة شوي، ويمكن طفاها بعد ما وصلت الأحداث لدرجة الغليان.
في فنجاننا اليوم فيه رجّال شكله ما بضحك بنوب والله أعلم إنه اله علاقة بدائرة المطبوعات والنشر ، الزلمة حاط ايده عالتليفون وبيعمل اتصالات . شو طبيعة الاتصالات هي ؟ أكيد هي اتصالات متعلقة بقانون المطبوعات والنشر الجديد اللي تضمن فقرات لمسح الشبكة العنكبوتية ، على شان هيك نقلنا موقعنا من الشبكة العنكبوتية لشبكة "السلاحف" وغيرنا لونه حتى قذائف المطبوعات والنشر ما تصيبنا، وهناك سبب ثاني انها ما بتصيبنا وهو أنه ما عندهم صواريخ عابرة للمحيطات والحمد لله على نعمة أميركا اللي حرية الرأي فيها لا تضاهى ، يعني سقف الحرية بزيد شبرين وقرطة عن سقف الحرية اللي اللي بنيناه في بلادنا...

معلش استراحة لأنها  أغنية وطنية اشتغلت في التليفزيون  .... دم دم تك  ... دم دم تك ...دففففف ... دففف وييييييي  لللللووووووويش 

مرة من المرات طلب مني صاحبي الأميركاني –بحلف انه صاحبي مش صاحبتي- ملعون الحرسي طلب أترجم كل كلمة في أغنية المفروض أنها وطنية ، وصدقت حالي وترجمتله ، تلفت وقال لي: هو انته مش اسم بلدك الأردن؟ قلت له: ايه تقول الصدج يا مستر بل ، بحلق في وقال: بس الأغنية كلها ما فيهاش اسم الأردن ، وكل اللي سمعته فيها .......... نظرت له نظرة أردنية قطعت خلفته وقلت له : يا لوح ، احنا بلدنا اسم مستتر متخفي ورا هذي الأسماء اللي سمعتها ، الله يجهد بلاك ، أنا زلمة مش ناوي أحكي ... هو انته تفكر بلادنا مثل أميركا ؟! طو
ل نهارك تسب على رئيسنا الغوراني وما حدش قايل لك وين رايح ، يا زلمة من يومين واحد حكى على رئيس دولة عربية وسبه هيه ترب بالسجن عندنا.

على طاري النشيد الوطني فيه سؤال مرة سألني اياه واحد وكلف نفسه يتصل بي من كاليفورنيا رغم انه ما بيش معرفة بيننا، بقول: يا زلمة والله ماني ضد حدا ولا مع حدا ، بس حاب يكون نشيدنا الوطني للأردن ، ليش نشيدنا الوطني مرتبط بأشخاص؟

صدقوني يا جماعة الخير "صفرنت" عالتليفون لأني بخاف من خيالي وما ظل إلا أنهم يرشوا علي كالونيا هندية مثل ريحة النشادر ، بس لما رجعتلي الصحوة وفكرت بالموضوع قلت:  صحيح سؤال بمحله ، ليش؟!!
بدون يمين يا جماعة هالأيام لما بسولف مع واحد عن الأردن بلدي بفكرني بحكي معه عن مايكل جوردن ، هو مش المفروض أنه الناس بتعرف البلد قبل ما تعرف أحمد ومحمد وخلف؟ يعني أميركا بدون تشبيه نسيت جورج بوش وظلت أميركا اللي طوابير "طلاب الفيزا" على أبواب سفارتها بتمد عشرة ميل في عالمنا، وظلت أميركا اللي أساطيلها الحربية واصلة لآخر الدنيا، وأميركا هي أميركا اللي بتستخدم الليزر والأشعة تحت البنفسجية والحمراء على شان تصورنا بأحرج الظروف والأماكن، ومع هذا كله ما فيش ولا أغنية لبوش وكلنتون ولا للسيد أوباما.

نرجع للمشهد السياسي، قلتلكوا أنه الفنجان ماسح وفاضي والقهوة كانت خفيفة والرسمة مش واضحة ، الله يسامحهم اللي عملولنا القهوة اليوم ، كأنها مش قهوة أصلية أو يمكن بخلانين علينا ومخففينها كثير.

المهم، فيه خط خفيف طالع لفوق بالفنجان ، وبسرعة انحدر كأنه قطعة فولاذ جذبها مغناطيس، أو زي ما يكون ختيار طاير بالهوا غمزته سميرة توفيق فهوى ، وهذا الشي يعني أنه آمال الشعب اللي طلعت وطارت بالسما بعد حل مجلس النواب و"كحش الحكومة" رجعت آمالهم ونزلت للحضيض، يعني لا حلم تحقق ولا فيه أمل يتحقق ، ويا خسارة الفرحة وزغاريت الصحافة ، هي رجعت حليمة لعادتها القديمة ، وبلشت الصحف تنوح ،  لكن الفرق أنه لازم تنوح وهي مؤدبة هلا وإلا الزلمة أبو تكشيرة رايح يرفع سماعة التليفون ويطسهم تهديد بمحاكمتهم، ويا ويلهم ويا عذاب ليلهم ساعتها ، ترى الزلمة شارب من عين التيس وعقله بلوطي وما عندهوش مزح.
فنجان اليوم بقول أنه المشهد السياسي الأردني مخدر وما فيهوش "حراك" بس الأضوية شاعلة وأجواء احتفالات ... يالله خلي الناس تفرح على رأي زميل قديم كان معنا بكلية الشريعة ومربي لحية لما تشوفها من بعيد تقول لحية غانمة لكن يوم تقرب منه تعرف انه هموله.

في عيد من الأعياد نزل يدبك بشوارع الجامعة الأردنية ، ويهز بخصره بين الخلق ، والله شفتها ماهي حشمة ولا مرجلة، فتت بنص الدبكة، الناس اللي بتفرجوا  فكروا  شيخ ثاني داخل يهز، بس خيبت ظنهم  وشديته من ايده وهمستله "فضحتنا" لم خصرك اللي فارده مثل ..... وروح معي ... الزلمة نشل ايده ورجع يهز بخصره ... وقال: يا زلمة هو كل يوم بطلعلنا نفرح ...؟!!! هيها فرصة لاحت ...
اليوم فكرت بهالمشهد وتساءلت: يا ترى فرحته كانت من قلبه والا من خصره ... ؟ 
بتعرفوا شو الفرق بين أم العريس وأم العروس لما يرقصن بعرس اولادهن  وبين الشعب اللي مو لاقي يوكل بس لما تلوحله فرصة ببلش يهز ؟ الفرق يا ربعنا أنه فرحة أم العريس والعروس من قلوبهن وما حداش بلومهن ، بالعكس الكل بفرح لفرحهن وبتظل متعة هالرقصة طول العمر وبدون ما تتصور فيديو ولا ديجيتال ، لكن فرحة الشعب اللي مهدود حيله طالعه من خصره ، لو نقلتها كل وسائل الإعلام والفضائيات بتظل فرحة "خصر"  ما هي فرحة من القلب ... لكنها بتنفس عنا شوي ، زي المخدر يعني ... بس الله لا يورجيكوا الحالة بعد هيك ولما الجسم ببلش يحك ويهرش من الهم والألم ، ساعتها يا جماعة الخير كل مسكنات الدكاترة  ما بتوقف الألم  ... ولو عرضت صورنا كل فضائيات العالم  من فضائية آرت  لل  "البسي" ... الله يتوب عليها وتلبس.

يا جماعة الخير بطلنا نحزر عالفرحة وأسبابها ، لأننا عايشين بزمن بدنا أي مناسبة على شان نفرج عن همومنا...

سؤال : لو جارنا جون والا جارتنا ماري حبوا يعملوا عيد ميلاد ويدبكوا بالشارع ، على شان أفرج همي شوي ، يا ترى بجوزلي أغني معهم وأدبك ؟ والله احنا الأردنيين لو اعرست بسة بحارتنا لازم نرقصلها ، الله يجيب شباط على خير ...، لأنا  شعب حزين وبدنا مليون فرحة لنرسم ابتسامة  وحده على وجوهنا ...

السادة المرشحين للنيابة، نسيت أعددلكوا مطالبي اللي حكيت عنها في الفنجان الماضي ... يالله خيرها بغيرها وبدناش نطول على القراء لازم يلتفتوا لشغلهم ... ويسكروا النت
... ودمتم ....
 قضايا عربية www.arabissues.com
arabissues@gmail.com

* حقوق الطبع والنشر غير محفوظة بشرط ذكر اسم الكاتب و الموقع عند النقل
* كل كاتب يعبر عن رأيه  "وذنبه على جنبه" والموقع  وإدارته لا علاقة  لهما بما ينشر