| لا دستورية في الدعوة للانتخابات |
بروفيسور عبدالستار قاسم |
|
10/كانون الأول/2006 |
ليس صحيحا بأن رئيس السلطة الفلسطينية يملك حقا دستوريا في الدعوة لإجراء انتخابات
سياسية فلسطينية قبل انتهاء المدة التي حددها القانون الأساسي سواء لمنصب الرئاسة
أو للمجلس التشريعي. الدستورية تحتاج إلى نص، والنص غير موجود.
ليس صحيحا قول بعضهم بأن الحق الدستوري يأتي من قاعدة عامة تقول إن الإباحة واردة
حيث لم يرد النص. هذا مأخوذ من القاعدة الشرعية الفقهية التي تقول بأن غياب النص
يعني الإباحة. ما ينطبق على الفقه الإسلامي لا ينطبق على الفقه الوضعي. في الفقه
الإسلامي، تم إتمام الدين الإسلامي وتوقف الوحي عن النزول، وما حرّم قد حرم، وانتهى
غير المحرم إلى مصنفات أخرى؛ أما في الفقه الوضعي فلا مفر من وجود النص وذلك بسبب
وجود المجالس التي تشرع وتصدر القوانين. المجالس التشريعية مسؤولة عن وضع القوانين،
وهي موجودة وقائمة ومنتخبة. على عكس الوحي، يمكن الطلب من المجلس التشريعي العمل
على سن قوانين حول مختلف القضايا التي تطرأ ومنها فكرة الانتخابات الواردة الآن.
ليس صحيحا أيضا أن هناك مشكلة في الحكومة الفلسطينية تستدعي العمل بأسلوب الطوارئ.
المشكلة التي يواجهها الشعب الفلسطيني هي الحصار المالي المضروب عليه من قبل جهات
عربية وغربية وفلسطينية. المطلوب من رئيس السلطة إعلان حالة الطوارئ من أجل التغلب
على الحصار وليس نحو الخضوع له. حماس ليست سبب هذه المشكلة، والمسؤولية تقع أساسا
على الذين وضعوا لقمة الشعب الفلسطيني بيد أعدائه.
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |