هوان ، وديمقراطية في الاغلال

د. محمد أحمد جميعان

drmjumian@yahoo.com

June 04, 2007


             
خطر البلية عندما تكون غير مسبوقة يسجلها التاريخ لأول مرة تعني الكثير و يجب ان تعني اكثر لاصحاب القرار والرؤى الذين يحملونالأمانة وهم أمتهم
 وشر البلية ما يضحك فهو التعبير الهستيري الذي لايمكن وصفه بالكلمات الدقيقة واللغة المحكمة بل ولا يمكن التعبير عنه بالبكاء لانالأمر تعدى ذلك كله وأصبح الجنون له عنوان فضائح لم يسجلها التاريخ من قبل ولا يمكنان يتصورها إنسان قبل وقوعها يحاول صاحبها ان يفرضها عنوة بالقوة والتجبر والغطرسةوالسلاح يقف المرء أمامها ضاحكا يقول لنفسه وربما لمن حوله زمن العجائب والفضائحواللامنطق.. ولان كل هذه العبارات مهما بلغت وعظمت لا تفي الموقف حقه فالضحك قديعبر عن سخرية الجنون واللامعقول.
ما دعاني الى هذا الحديث سلسلة فضائح بدأت معضياع فلسطين ونحن الأكثر عددا والأعظم مددا عربا ومسلمين وفلسطينيين أمام عدو يقلعدده ومدده عن ضاحية من ضواحي بعض عواصمنا نحيط به احاطة السوار بالمعصم لو رجمبحجرة من قبل كل واحد فينا لعجزت امريكا بكل آلياتها (معاولا وروافع) عن إزالة هذهالإنقاذ عن الكيان المغتصب..ولكننا غثاء كغثاء السيل(كما اخبرنا رسول الله صلى اللهعليه وسلم) تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها فأصبح سوارنا الذي يحيطبعدونا قوة لا نملكها وحيلة لا نرتجيها وضعفا نغرق به وأمسى لنا وسماوفضائح

 
 مرت الأعوام والأجيال وكل يوم يزداد معه الوهن إلامن عز المقاومة وسطوتها ، وتزداد معه الغطرسة الصهيونية همجية وجنونا وقد استبدلناالقوة بالصراخ والحيلة بالاستسلام وأصبح بأسنا على بعضنا ووهنا على عدونا وابتعدناعن أصول قواعدنا فلم نعد أشداء على عدونا ولا رحماء بيننا فاستسهلنا العدو ولاغرابة فمن يهن يسهل الهوان عليه ولم يعد أمام البعض في ظل الاحتلال إلا ان يساهمبالفضيحة كما العدو عندما يتعمد الفضيحة ...و 
أن اختطاف الأخ الزميل الدكتور عزيز الدويكالأكاديمي المعتدل والاستمرار في اعتقاله هو تتويج للهوان العربي والهمجيةالإسرائيلية لم يسجلها التاريخ مثيلا مكانا وظروفا وحيثيات ولم يعد مفهوما ولامستساغا هذا السكوت المريب عندما تحطم كل القواعد السياسية والدبلوماسية والأخلاقيةوالشعبية.. وعندما تصل المصيبة والبلية حد الهستيرية من قبل الكيان الصهيونيباختطاف رئيس البرلمان الفلسطيني عزيز الدويك المنتخب ديمقراطيا بنزاهة شهد لهاالغرب نفسه وتمناها من قبل ،واذ به مقيدا برجليه أمام العالم كله في قاعة محكمة لااحسب العدالة منها في شيء والا لما قبلت ان يمثل أمامها رئيس برلمان منتخب .. منظريشهد على بشاعة هذا المحتل ويخبر عن مدى غطرسته واستهتاره بكل الأعراف السماويةوالأرضية والدولية والإنسانية بل وبالقيم الأمريكية وأعرافها وديمقراطيتها التيتنادي بها كل يوم ، وسؤالي هنا الى كل البرلمانيين العرب والمسلمين والديمقراطياتالمتحضرة وبرلماناتهم ..أليس ما يحدث إهانة وعار عليكم؟! وسابقة تسجل في تاريخكم ؟أين موقفكم ؟! وأين فعلكم ؟! وأين تأثيركم هل تقبلون ان يستمر ذلك؟!

 


 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة editor@arabissues.net