|
اتفوا " على تلك سياسة" |
د. عبدالفتاح طوقان |
|
March 14, 2008 |
سياسة و مال وشهرة و خمر و نساء و جنس و فنادق خمس نجوم هي الطريق الى رأس الهرم او الى الزنزانة خلف القضبان .
العميل رقم 9 الامريكي" اليوت سبريتز" رئيس و حاكم مدينة نيويورك اقام علاقة مع احد بنات النهار في فندق ماي فلور لثمان مرات دفع فيها اربعة الاف دولار تقريبا في كل مرة لاجل ساعتان و نصف من المتعة و اللذه و الشهوة كلفاه منصبه السياسي واستقاله مع العلم انه النجم الديمقراطي اللامع .
و لقد المح لي صديق يعمل في احد اجهزة الامن العربية ان هذا السعر يوازي مائة ضعف ما تتقاضه مثيلتها الاسيوية و خمسين ضعف العربية ،و الله اعلم .
اخلاقيات الرجل و مكانته هي التى جعلته من اصدقاء "نادي الاباطرة" الشهير في باريس و نيويورك و لندن و الذي تمتد خدماته عالميا. فلم يبحث عن "بنات الليل" كما يطلق عليهن في المجتمع العربي لان الغرب لا يفرق بين الليل و النهار . و الجنس متاح و لا يشكل اي عائق و لكن يجب عدم الربط او الانغماس في عمل عام و خيانة الزوجة و المجتمع . فمن يريد الزنى لا مانع و لكن بشروط و معايير تتطابق و ظيفيا و لا تخل بها في الغرب .
النادي الذي طلب خدماته "اليوت" بأمكانه تأمين اجمل نساء العالم و اصغرهن سنا لكل من يريد ان يستريح من المعاناه اليومية و الكدر الحياتي، و لكل من يريد مرافقه سفر او سكريتيرة تنفيذية او خبيرة علاقات عامة، و كلهن على استعداد لاقامة علاقات جنسية خارقة لكل مقاييس المتعة و بلا حدود ضمن شروط النظافة و السلامة و الصحه ، بمعنى دعارة مسؤولة و مهنية !!! .
و هنا العميل يدفع ثمن كل شيء من تذكرة الطائرة الى القطار و الاقامة و الغرف و المشروبات و الاطعام وما شابه بالاضافة الى دولارات مقابل الخدمة الجنسية ،و التى لها مستوى و مؤشراداء يعتمد تصنيف النجوم مثل الفنادق ، من نجمة واحدة الى سبع .
تسعيرة نادي الاباطرة تبداء من الف و خمسمائة دولار لفئة نساء النجمة الواحدة و تنتهي بستة عشر الف دولار لنساء سبع نجوم ، تعتمد على السن و الشكل و الطول و الثقافة و العلم و القدرات الجنسية الفائقة و مقاييس الجسد و تضاريسه . و بالمناسب ةبعضهن طالبات جامعيات من ارقى الجامعات و لديهن تحصيل متميز و جمال اخاذ ، و لكن في النهاية مهنتهن هي اقدم مهنة في التاريخ مارسها اليهود و ابتدعوها و امتازوا بها و هي " الدعارة " و التى تليها فيها روسيا ثم بعض دول شرق اسيا .
استقال الرجل و دفع ثمن خطيئته التى اعترف انها مست حياته الزوجية و اعتذر من زوجته و ناخبيه وقرر ان يتفرغ لاعادة لم شمل الاسرة التى ارهقها بتصرفاته الجنسية خارج مؤسسة الزواج.
من جهة اخرى تل ابيب ، مثلا ، لديها دعارة مقننة و مراقبة صحيا ، و بها اجمل بنات الليل ، يتم تقديمهن للزبائن العرب من العيار الثقيل ، ضمن عقد رسمي و شروط ، و كل فتاه لديها بطاقة صحية و تتبع قسم خاص بالامكان التئاكد من سلامتها من الامراض و رخصتها لمزاولة الدعارة . و لاشك ان المفاوضات العربية الاسرائيلية تحمل الكثير من الاسرار التى ستعلنها اسرائيل بعد مرور ثلاثين عاما من حدوثها و ربما تكون بالصور .
و هل نسى احد علاقة السفير المصري الاسبق في تل ابيب مع الراقصة التى اتهمته باقامة علاقة جنسية معها ؟.او تناسى احد فضيحة وزير اردني اسبق وصل الى مخفر الشرطة بدون قميص ؟.
و البعض هنا يتذكر قضايا مشابهه حدثت في البلاد الشرق الاوسطية كان فيها عملاء 999 و ليس العميل 9، كناية عن الاعداد و ليس الفرد الواحد .
و من اشهر القضايا تلك القضية الشهيرة التى اطلق عليها شبكة "ميمي شكيب"، و التى القي القبض عليها و هي الفنانة التى امتعت الجماهيرسينمائيا و تحولت الى سيدة اعمال تدير شبكة دعارة حرة في مصر ، و كانت شققها في اهم شوارع القاهرة و الاسكندرية ، من الملك الصالح الى كفر عبده ، و هما من اهم الشوارع و يقطنها في العادة الوزراء و المسؤولوون . و لم يقف الحد عند مصر و انما تعداها الى مسؤوليين عرب و كانت هنالك اشرطة مصورة و افلام.
و ذكرني صديق بقضية "رهيجة " الاردنية من اربد الى عمان ، و هي سيدة ادارت وكرا لدعارة الوزراء و المسؤوليين في عهد حكومة الرئيس الاسبق مضر بدران ، و قامت الشرطة بعد استقاله حكومة مضر بدران بنشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزير الداخلية على البشير للنظر في الموضوع و لكن الصحافة و الاعلام و ادوات الاتصال كلها كانت في يد الحكومة فلم تخرج الاسماء بالكامل الى النور و تم التعتيم عليها ، و لكن فضيحة رهيجة خرجت فيما بعد و من بين تلابيبها وزراء و رئيس حكومة . و الي اليوم يتداول الناس قضية رهيجة التى اصبحت علما في تاريخ سياسى قديم يشوبه التساؤل، كما هو الحال في "ميمي شكيب " ...!!!
الطريق الى القمة في السياسة العربية يقف خلفه مفاتيح ، منها معرفة الرئيس الذي يشكل الحكومة او زوجته ، علاقة مع الامن او احد ادواته ، علاقة مع الحاكم او افراد عائلته ، و للاسف في بعض منها كانت علاقات مشبهوهة مثل "ميمي شكيب " المصرية و "رهيجة " الاردنية وهي من المفاتيح الحمراء الملتهبة لذة و مال و سياسة و شهرة و حكم و اباطرة لا يزالون يحكمون الى يومنا هذا.
الغرب ، ليس بأفضل حال و لكن الديمقراطية التى تحكمه و الصحافة التى تكتب و الحربات الممنوحة تسمح بأن يحاسب من يخطيء حتى و لو كان حاكم نيويورك او كلينتون رئيس الجمهورية و الايام قادمة بما هو افظع .
في امريكا كان الخلاف مؤخرا في حملة هيلاري كيلنتون ، مع "السيدة فلاورز " المؤيدة لاوباما ، اذ انها ادعت ان الرئيس بيل كلينتون اقام معها علاقه جنسية مستديمة بعلم هيلاري كلينتون ، و كان رأي كلينتون انها مدعية فالعلاقة الجنسية كانت لمرة واحدة .
اليس هذا مستغربا في عالم عربي استضاف الرئيس الفرنسي و عشيقته قبل ان يتزوجا ؟ و سمح لهما بالاقامة معا ؟ و بعدها ظهرت سيدة فرنسا الاولى عارية على المجلات الاسبانية تماما مثل زوجة لاعب كرة القدم البريطاني الشهير بيكهام التى تعرت بالكامل لاجل هدف انساني على حد قولها ؟.
العميل الامريكي 9 او العربي 999 بالصلاة على النبي لا يعرف الا غزة النساء اما غزة هاشم المدمية فهي غزة اخرى . و لا يزال مسلسل التعرية مستمر دون وجل او خجل .
انتهك حاكم نيويورك بماله الخاص عاهرة مرخصة ، و اقام معها علاقة جنسية فاجبر على استقاله ، و الشعب العربي في بعض من دوله ينتهك يوميا بماله داخليا و خارجيا و لا يحاسب احد ، و الهدف في تعرية الشعب العربي هو غير انساني بل ضد كل حقوق الانسان و البشر.
اتفوا على تلك سياسة ، مع الاعتذار من كل من يقدسون الجنس و الحريات الجنسية غير الشرعية.
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : arabissues@yahoo.com |