وثيقة الشرف الشيعية السنية.....لنا أن نفتخر..!!

سامي حمد
 

 

May 29, 2007


 

أبرم المسلمون في منطقة ديترويت الكبرى وثيقة شرف بين المذاهب الإسلامية تنبذ الفرقة والتكفير وتدعو إلى وحدة الصف الإسلامي (راجع النص الأصلي بالإنجليزي). لقد أزيلت بهذه الوثيقة الحواجز الكثيرة بين المسلمين وأعيدت لنا الثقة بتحضُّرنا وتنوِّرنا وسعة أفقنا كجالية إسلامية وعربية عريقة. الأوضاع المحزنة والمؤسفة والتي هي سياسية أصلا في البلدان الأم بدأت تعكس ظلالاً كئيبة على منطقتنا هنا فكان لا بد من أعادة الأمور لنصابها وإستدراك الأمر لكي لا ننزلق لا سمح الله في مستنقع الفتن الطائفية  الآسن والذي نحن أصلاً لسنا أهلا له. ترفعت جاليتنا بهذه الوثيقة عن عفونات الطائفية المقيتة وأعطت لنفسها الحق بأن تفتخر بإسلامها وعروبتها. وهذه الوثيقة هي أكبر دليل على أن المسلمين والعرب لو تُركوا وشأنهم فلن يكون بينهم إلا المحبة والتعايش والروابط القوية والإخاء.

وقد نصت الوثيقة على بنود سبعة وهيَ:

1-     لا يجوز لشخص أو جهة تكفير من نطق بالشهادتين وآمن بأن محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين وآمن بكمال وصحة وعدم تحريف القرآن وصلى إلى قبلة المسلمين الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

2-     منع جميع أشكال الخطاب الشفهي والمكتوب المحرض على الكراهية والإزدراء للآخر من أوساط المسلمين.

3-     إحترام بعضنا البعض وإحترام الشخصيات المقدسة لدى أيِّ منا حتى لو كانت قراءتنا للتاريخ تقودنا إلى الإختلاف حول الأشخاص والأحداث. وعدم إستخدام أي لغة تحقير أو تحريض في طرح هذه الخلافات.

4-     في أمور العبادات الفرعية يتبع المسلم طريقة أغلبية المسجد الذي يصلي به. فالسني يصلي على الطريقة الشيعية إن كام في مسجد شيعي والعكس صحيح وهكذا.

5-     يجب حماية مواردنا من الفكر المستورد إذا كان تفريقيا أو تحريضيا أو لا علاقة له بمستقبل الإسلام في أمريكا.

6-     يجب تأسيس الحلقات الأكاديمية الموضوعية المتخصصة لمن أراد دراسة التاريخ والعقيدة والفقه بتعمق ولأجل المعرفة والتوافق لا من أجل الدعاية المغرضة والفرقة.

7-     قبل كل شيئ يجب علينا التركيز على مساحات التلاقي وخلق التوادد والتراحم وأن نعلم أن الله أقرب لنا من قلوبنا وشراييننا وأنه تعالى يعد أفكارنا ونوايانا ويسجل أقوالنا وأفعالنا.

 

 وإننا إذ نشيد بهذه الوثيقة ونؤيدها جملة وتفصيلاً إلاًّ أننا نرى أن الوثيقة أتت شمولية ودستورية وتأصيلية كما ينبغي أن تكون الوثائق من هذا النوع. ويتسنى لنا، إذا أردنا فعلا ترجمة هذه الوثيقة عمليا وإستثمارها على أرض الواقع، أن نقترح بعض الآليات العملية لتفعيل هذه الوثيقة ولعل هذا هو الطرح الأصعب والذي يتطلب عوامل نجاح ستضع موقِّعوا هذه الوثيقة تحديداً وسائر الجالية عموماً على المحك. وعوامل النجاح هذه هي بمثابة "التحدي" (تذكرو التحدي لاحقاً...!!)  لأنفسنا ولمؤسساتنا.  عوامل النجاح هي الشجاعة والصدق والإخلاص لهذه الأمة والإستعداد لنفض غبار الطائفية عن أكتافنا والحوار المفتوح. أما آليات التفعيل فينبغي أن تكون على كل مستويات الجالية من الفرد إلى الأسرة إلى المؤسسات السياسية إلى المسجد والكنيسة والمرجعية الدينية. ودعونا نتناول هذه الإقتراحات بشفافية وصدق ولنبتعد عن التملق و"الوجهنة" ونبتعد عن الإحتيال والمراوغة حتى يكتب لنا النجاح بإذن الله.

 

الفرد والعائلة:

1-     المشاركة في المناسبات الإجتماعية مع الأصدقاء من المذهب الآخر من زواج وعزاء وزيارات وأعياد وإحتفالات إجتماعية أو دينية. وللمثال لا الحصر فلا بأس مثلا أن تحضر إحتفالا بعاشوراء إن كنت سنيا أو أن تحضر حفل مولد نبوي في مسجد للسنة إن كنت شيعيا. (تذكرو التحدي...!!)

2-     إتخاذ صداقات فردية وعائلية من المذهب الآخر. (سهلة..ولكن مهمة..!!)

3-     شجع أبنائك وبناتك على إتخاذ أصدقاء وصديقات من المذهب الآخر (قد يكونوا سبقوك لذلك...!!)

4-     إجعل لك صلاة واحدة على الأقل في الأسبوع في مسجد للمذهب الآخر وصلِّ مثلهم كما جاء في وثيقة الشرف. (تذكرو التحدي...!!)

5-     إذهب إلى إمام من المذهب الآخر وحبذا من موقعي هذه الوثيقة واطلب منه كتابا عن المذهب الآخر لكي تتعرف على الحقيقة من المصادر الحقيقية. (الوصول للحقيقة يحتاج للجهد...!!)

 

ونقترح على المؤسسات السياسية:

 

1-     عقد مؤتمرات سياسية يتمثل فيها الحضور الإسلامي عامة.

2-     توحيد مؤسسات العمل السياسي على الصعيد الوطني في أمريكا وكندا. فليس من المجدي أن تكون مؤسساتنا السياسية ذات طابع مذهبي فهذا تخلف.

3-     مخاطبة الرأي العام الأمريكي والكونغرس والبيت الأبيض بلغة وخطاب موحد وعن طريق مؤسسات موحدة.

4-     أن تعمل مؤسساتنا السياسية لصالح المسلمين في أمريكا لا الأحزاب والجماعات الخارجية.

5-     التركيز للرأي العام الأمريكي على وحدة مسلمي أمريكا وأن خلافات الخارج لا مكان لها في أمريكا.

 

ونحث المؤسسة الدينية على الآتي:

1-     إصدار أو تجديد الفتاوى السامحة بتزاوج المسلمين من سنة وشيعة وجواز الدفن في نفس المقابر وجواز أكل ذبيحة وطعام الآخر. (ضعوا أنفسكم على المحك أيها العلماء...!!)

2-     إلغاء وشطب ومسح مصطلح "رافضي" و"ناصبي" من القاموس الفقهي والديني. (سهلة على الشجاع...!!)

3-     توحيد مواقيت الصوم والحج والأعياد في أمريكا. (ممكنة إذا تركتم التبعية الخارجية...!!!)

4-     تبادل الدعوات للأئمة من المذهب الآخر لإلقاء خطبة الجمعة وإمامة المسلمين من المذهب الآخر وتوجيه دعوات الإفطار الجماعي في رمضان من مسجد سني لمسجد شيعي وبالعكس. (تذكروا أبو حنيفة و الإمام جعفر الصادق عليه السلام أستاذه إذ كانوا يأتمون ببعض....!!!)

5-     تبادل الدعوات بين المساجد الشيعية والسنية في الإحتفالات والمناسبات الدينية تماما كما ندعوا غير المسلمين لمساجدنا...!!. (المسلمون بعضهم أولى ببعض.) (قرآن كريم)

 

نقول أخيرا أننا إذا إلتزمنا بوثيقتنا العظيمة وطبقناها روحا ونصا وأخذناها على محمل الجد لكان لنا حقا أن نفتخر..!!

 

لقراءة الوثيقة باللغة الإنجليزية اضغط على الرابط : نص الوثيقة باللغة الإنجليزية
 

 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة editor@arabissues.net