عندما تكذب العمائم فما شيم اهل الحكم !!!!!  

وفاء إسماعيل

wafaaesmail@hotmail.com

Nov 01, 2007


شيخ الازهر  لايرى .. لا يسمع ... و يتكلم !!!! 

مبارك ملاك.. في نظر الشيخ طنطاوى  !!!!!

 

 * في حديث تلفزيوني بثته قناة MBC الخميس 25-10-2007 في برنامج "اليوم السابع"مع الصحافي التلفزيوني محمود سعد  الذى استضاف شيخ الازهر سيد طنطاوى  صرح  الشيخ المبجل  انه ( يفضل ان يكون اختيار شيخ الازهر  بالتعيين وليس بالانتخاب  وان التعيين  من قبل ولى الامر لايعنى انه ليس  حرا في مواجهة الظالم بظلمه  حتى لو كان رئيس الجمهورية وان منصب شيخ الأزهر منذ وجد قبل 300 أو 400 سنة وجرت العادة أن يتم اختياره بالتعيين .. ) ويقول( لا فرق عندي بين الانتخاب والتعيين، والأمر في النهاية متروك لولي الأمر ليقرر ما يشاء، وأنا راض به". )

 ومن سخرية الاقدار إننا لم نسمع ولا مرة واحدة منذ تولى الشيخ طنطاوى منصبه  انه انتقد رئيس الجمهورية وواجهه بظلمه  وهذا يعنى ان فضيلة الشيخ يرى ان نظام الحكم في مصرعادلا بل ربما يراه ملاك منزل لا يخطىء  .. !!! ربما كلامك يا فضيلة الشيخ صحيح  وترى ما لا يراه اكثر من سبعين مليون مصرى ..!!! فأنت المعروف عنك ذكاءك ونظرتك الثاقبة التي لا تخطىء أو ربما هذا الشعب المصرى شعب ظالم لا يستحق ان يحكمه شخصية فذه كشخص الرئيس المعظم وولده حفظهما الله  لهذا تتجاهل  نصرته  ودفع الظلم عنه !!!.. شيخنا المبجل  يرى ان الظلم لم يطل احدا من المصريين حتى اليوم ولم يسمع بما يحدث للمعتقلين في سجون مبارك ولا يرى النهب ولا السرقة كما لا يرى تدهور الاحوال الاقتصادية في مصر نتيجة السياسات الخاطئة للرئيس وحكوماته على مدى اكثر من ربع قرن وبالتالى لم يسمع عن ازدياد نسبة الفقر في مصر حتى بات اكثر من 45 % من الشعب المصرى تحت خط الفقر في الوقت الذى تهدر فيه المليارات على يد عصابة لجنة السياسات في مشاريع وهمية واخرى فاشلة .. ولم يسمع جمال مبارك وهو يقول في لقاء تليفزيونى  ان ثروته لا تتعدى 600 مليون دولار بس ( مسكين ) ادخرهم من مصروف والده له في حصالته الخاصة ..  لهذا لم نسمع له فتوى واحدة  ينتقد فيها الظلم الواقع على المصريين ... شيخنا المبجل الذى فقد القدرة على التمييز بين التعيين والانتخاب وراى انه لا فرق بينهما واستشهد بالرسول صلى الله عليه وسلم انه عين ابى بكر خلفا له  و ان ابى بكر اتبع نفس الاسلوب مع عمر ( رغم ان الحقيقة تخالف قوله .. فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يفرض على المسلمين ابى بكر ولم ينطق بذلك  رغم قربه له والا لما اجتمع الصحابة في سقيفة بنى ساعدة وتشاوروا حتى انتهى بهم الامر لاختيار ابى بكر فبايعوه البيعة الخاصة  من قبل الصحابة ومن ثم بايعه عامة الناس في المسجد (البيعة العامة ). وابو بكر رشح عمر ولكنه لم يقم يتعيينه بل  ترك للمسلمين حرية مبايعته واختياره لما راه من عدل عمر )  وهناك فرق بين الترشيح وبين التعيين ...فالاختيارفي العهد الراشدى كان على اساس الشورى بين المسلمين  .. إن مقارنة  حالة تعيينك من قبل رئيس الدولة  بمسالة اختيار ابى بكر لعمر الفاروق  مقارنة تثير التساؤلات لان ابى بكر  وان رشح عمر فهو اصاب في ترشيحه  لان عمر بترشيحه ومبايعة المسلمين  له كان خيرا للامة فهل اختيارك وتعيينك من قبل رئيس الدولة  كإختيار ابى بكر لعمر مثلا  ... ؟؟!!!

وتساءل الطنطاوى ( وهل معني أن رئيس الدولة قام بتعييني أن أحابيه، أنا إنسان حر سواء كنت شيخا للأزهر بالانتخاب أو بالتعيين".) إن كنت لا تشعر بمحاباتك للرئيس ودفاعك عنه فتلك مصيبة  .. والا فما معنى فتواك التي تطالب فيها بجلد من يروج الشائعات 80 جلدة أليس هذا نوع من المحاباة له ؟ ( وعلى فكرة هي ليست اشاعات بل هي حقيقة إن رئيسك  مريض وفقد القدرة على ادارة شئون مصر وان من يديرها هو ابنه وزوجته ومنذ زمن طويل وليس اليوم  وان كنت لا ترى تلك الحقيقة فاسمح لى إن أقول لك انك بحاجة لاعادة نظر !!!!!)

ثم تساءل فضيلته ("أنا شيخ الأزهر رقم 43، وتم تعيين 42 إماما للأزهر قبلي، لماذا لم يحتج أحد على التعيين  ؟   لم يحتج الناس على من سبقوك  لأنك في كل افعالك وتصريحات مثير للجدل .. مضحك ومبكى في آن واحد .. ومراوغ ..ومحنك ..تتلاعب بالالفاظ  وتستخدم لغتك لترمى بها من تحت الطاولة ... لم نجد لك مثيل ولا شبيه.. تلبس الحق بالباطل والباطل تلبسه ثوب الحق .. ودائما مع الرائجة والفائدة والمصلحة ولا داعى  الآن لان اعدد لك مآثرك وفتاواك  ( اليس من حقى أنا أيضا أن أقول.. أنا حرة في قول ما اشاء؟؟؟ أم ان الحرية مكفولة لك ومحرمة على باقى عباد الله (الصيع ) كما وصفتهم انت ؟؟؟) والحق يقال انك في كل المناسبات تثبت لنا انك  المدافع الشرعى والشرس عن النظام المصرى .. لا تتورع في استخدام الفاظ لا يجب إن يستخدمها رجل دين له وقاره وهيبته   ومنها على سبيل المثال  كلمة (دول شوية صحفيين صيع ) عندما سئلت عمن انتقد فتواك عن الحجاب في فرنسا .. ومؤخرا .. ما قلته في لقاء محمود سعد  من انك ( لا تستلم راتبك من ابوهم )  علما انك بالفعل تستلم راتبك من ابوهم واخوهم وعمهم وامهم وابنهم  .. راتبك يا شيخ طنطاوى من كل أبناء الشعب المصرى وليس من جيب مبارك ؟؟؟ الم اقل لكم ان الشيخ مسكين لا يدرى !!!!!
ويقول فضيلة الشيخ  ("أنا وراء رئيس الجمهورية إذا لم يكن بالنصيحة فبالإنذار(".
أنا اعتقد يا سيدنا الفاضل انك بالغت في تلك المقولة .. وان كنت جادا فانصحه ان يرفع يده عن الشعب المصرى  ويكف ظلمه عن الخلق والعباد ..ها نحن نستصرخك يا فضيلة الشيخ ونقول لك باعتبارك شيخ اكبر مؤسسة دينية في العالم الاسلامى  ان مبارك طغى واستكبر واستبد بالشعب المصرى بكل فئاته وخنق انفاسنا واحتكر جميع السلطات بيده ومنع كل حر شريف من العيش بكرامة في أرضه .. فىعهده زادت المظالم وكممت الافواه وانتشر الفساد والرشى والمحسوبيات .. في عهده سجن كل معارض له وعذب واهينت الكرامة المصرية وضرب القضاة باحذية  رجاله .. وان كنت لا تدرى ياشيخ طنطاوى ها أنا ابلغك ان في عهده بات الفقراء يبحثون عن لقمة عيشهم في حاويات القمامة .. وبات الاب ينتحر لعجزه عن سد احتياجات اهل بيته وباتت الام تقتل اطفالهم حتى لا تسمع صرخات الالم من الجوع الذى ينهش معدتهم الخاوية .. وبات الكل يشعر بان مصر تحولت لجحيم وسجن ضيق صغير .. في عهده انتشرت المخدرات بشكل مخيف يهدد بتدمير جيل كامل إن لم يكن دمره بالفعل ..فى عهده  لم يعد يخلو بيت من صرخة الم على زوج أو ابن أو اخ اعتقل أو قتل في ظروف غامضة  ودائما التقارير تخرج علينا  انه انتحر .. وحتى لو انتحر فمن هو المجرم الذى دفعه للانتحار..؟؟؟  في عهده تم تسليط عصابات رجال الاعمال على شعب مقهور مصوا دمه واستنزفوا كل مقدراته  وثرواته واحتكروا المال والسلطة لانفسهم ويحميهم هو وولده.. ألم ترى كل هذا يا شيخ طنطاوى ؟ الم تسمع كل هذا ياشيخ طنطاوى ؟ الم تسمع عمال مصر يصرخون عبر الشاشات والفضائيات  وهم يصفون عذاباتهم وهضم حقوقهم (وانهم نسوا شكل اللحمة )  وهم بناة الاقتصاد في مصر ؟؟ الم تسمع أو تقرأ عن الفتاة التي سقطت مغشيا عليها في الجامعة لانها لم تتناول في بيتها ما يسد رمقها ويصلب طولها لان دورها في تناول الافطار لم يكن في ذات اليوم الذى سقطت فيه وانها واخوتها يتناوبون الدور على الوجبات إن وجدت؟؟؟ أنها فضيحة بكل المقاييس  ان تجد في مصر الكلاب  والقطط طعامها في قصور الاغنياء  والمصرى لايجد ما يسد رمقه  حتى في حاويات القمامة .. لايجده  في بلد الخير مصر !!!! ومن سخرية القدر بنا ان يموت الناس عطشا في بلد النيل اطول انهار الدنيا !!! وكل هذا لاتراه ولا تسمعه .. ؟؟؟ انصحه يا فضيلة الشيخ أو أنذره ان كنت قادرا كما تدعى وبلغه اننا على ابواب الانفجار .. فالظلم لن يمتد إلى مالانهايه ...  وانذره ان كنت قادرا واطلب منه ان يفتح ابواب سجونه ومعتقلاته ويفرج عن الآلاف المعتقلين الذين حرموا من حقهم في الحياة بين اهليهم وذويهم .. بل حرموا من ادميتهم وكرامتهم بين جدران السجون عقابا لهم لأنهم قالوا لا للظلم  !!!!! اليس هذا الامر مضحكا يا فضيلة الشيخ إن تدعى القدرة على النصح أو الانذار لمثل هذا النظام ؟ بالله عليك كيف لنا ان نصدق انك رغم مكانتك تستطيع تقديم النصح لرئيسك المباشر الذى قام بتعيينك  أو لك القدره على انذاره ؟؟؟ يا فضيلة الشيخ انت بالفعل وراء الرئيس ولكن ليس بالنصح ولا الانذار .. بل لتصبغ افعاله بالشرعية وتعطى الفتاوى التي تبرر له ما يفعله .. اذن انت شريك له فيما يحدث للشعب المصرى .. وشتان بين ما تدعيه وذاك .

واكد فضيلته في حديثه التليفزيونى  أيضا ( أنه كشيخ للأزهر لم يقف صامتا أمام أي رذيلة في المجتمع)  مما دفعنى للبحث عن فتوى واحدة لفضيلته تدين واحدة من تلك الرزائل  التي  يلمسها ويراها كل مصرى تسرى في مجتمعنا  وتنتشر كالسرطان فلم أجد وكان مصر كلها بخير يسودها العدل والأمن والأمان واصبح مجتمعنا مجتمع  القيم والمبادىء والاخلاق في ظل حامى الديار المصرية من اوبئة الرزيلة والفساد .. واما عن التوريث فهو لايمانع إن يكون جمال مبارك رئيسا  ولكن عبر الانتخاب لان هذا حقه... !!!! وامام تصريحه هذا انتابنى حالة من الغضب .. لانى استشعرت ان فضيلته  يمهد لما يخاف منه الشعب المصرى .. وذكرنى  بتصريح جمال مبارك من قبل انه لن يسعى  لوراثة ابيه في حكم مصر .. بل واكد ذلك مرارا وتكرارا رغم إننا نعلم انه ادعاء كاذب وانه يتمنى ان يرث مصر بمن فيها ومن عليها كما فعل والده .. ثم عن اى انتخابات تلك التي يتحدث عنها فضيلته ؟ هل هناك في مصرنا الحبيبة ما يسمى بانتخابات حرة نزيهة لها اى مصداقية ؟؟؟   الم اقل لكم ان فضيلته لا يسمع ولايرى ...بل فقط يتكلم بما يحب إن يسمع هذا النظام  .. الشيخ يتلاعب بالالفاظ  ويناور ويراوغ مستغلا تمكنه من اللغة  ولكن هيهات ان يقنع طفلا صغيرا  بما يقوله !!! الرحمة يارب من عندك .. اللهم الطف بنا من هذا الشيخ المراوغ  !!!!

 


تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net

لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة editor@arabissues.net