يا ديار الإسلام

الدكتور عدنان بن علي رضا النحوي
 

daralnahwi@hotmail.com

April 21, 2007

 

يا ديـارَ  الإسْلامِ ! يَا لَهْفَـةَ التـا

 

ريخِ ! إِشراقَـةَ الهُدى والوِثـابِ

يا حَنينَ الأَجيـالِ ! يا عِـزَّةَ الإنْـ

 

ـسَانِ ! زهوَ العُصُور والأحْقـابِ

أُمَّتـي  ! كيـفَ هُنْـتِ ؟! تناثَـرْ

 

تِ شظايا ! وغِبْتِ خلف الضّبـابِ

صُـوَرُ  المجْـدِ لم تَعُـدْ تَتَـراءى

 

في الذُّرا ! في السُّفوح ! بين الروابي

طُوِيـتْ كُلُّهـا وغابَـتْ وأضحَـتْ

 

همسـاتِ الضّمـيـرِ والأهْـدابِ

كُنتُـمُ  خيـر أمَّـةٍ أُخْرَجَـت للنّـ

 

ـاس نـوراً وآيـةً مِنْ كِـتَـابِ

جَمَعَتْ في مَسِيـرةِ  الحـقِّ إِشـرا

 

قَـةَ بُشْـرى نبـوَّةٍ وصِـحـابِ

خًُتِمـوا كُلُّهـم بـأحْـمَـدَ يُوفـي

 

مـن  رسالاتِهـمْ ومـن إيعـاب

سيّـدُ الخلقِ ! خاتَمُ  الرُّسْل أحْيـا

 

من نُفُوسٍ  ماتتْ على الأنْصَـابِ

أنـقَـذَ النّـاسَ مِنْ ضَـلالٍ بعيـدٍ

 

في متـاهـات مهْمَـهٍ وسَـرَابِ

وبَنـى أُمَّـةً على الحـقِّ صَـفّـاً

 

من  مَتِيـن الأرْكَـانِ والأَسْبـابِ

ورِبـاطٍ مِـن الأخـوّة  يُـعْـلـي

 

عَزْمـةَ الحقِّ في خِضَـمِّ عُبَـابِ

* * *

 

* * *

أُمّتي ! كيفَ غِبْتِ عن وثْبَـةِ الحَـ

 

ـقِّ وعن جولـةٍ  وسَاحِ غِـلاب

فَتَـداعَـتْ عَليْـكِ مـن أُمَـمِ الأَرْ

 

ضِ زُحُـوفُ الضَّلالِ والأوشـابِ

وعَـدا المجرمون ! فُجِّـرَتِ الأهْـ

 

ـواءُ ! جُنّتْ قـواطِـعُ الأنيـابِ

بين مَكْـرٍ يَمـوجُ بين حَنايـا الـ

 

أَرْضِ ! يَطغَى على الربى والقِصابِ

زَخرفُـوا  كـلَّ فِتْنَـةٍ ورَمَـوْهـا

 

بينَ سـاحـاتِنَـا وبيْنَ شِـعـابِ

كـلُّ ما يَدَّعُـون من زُخْرفِ القَـوْ

 

لِ خِـداعُ النُّفـوسِ  والأَلـبـابِ

وإذا الأرضُ سـاحـةٌ مـن دَمـارٍ

 

بين أَكْـوامِ أضْـلُـعٍ  ورِقــابِ

وركـامٍ يَطْـوي بقـايـا مِن الإنـ

 

ـسانِ ! من أنّـةٍ وطُولِ عـذابِ

يُـسْـحـقُ الآدمـيُّ بيـن ذَويـه

 

ويُهـالُ التَّـرابُ فـوقَ التّـرابِ

* * *

 

* * *

أَيُّها المجْرِمُونَ في الأرضِ !  جِئْتُمْ

 

بِحضَـاراتِ  فِـتَـنَـةٍ وخَـرابِ

قلـقٌ  حـائـرٌ ورعْشـةُ خَـوْفٍ

 

ومتـاهـاتُ ضـائـعٍ مُـرْتَـابِ

فاظْلِمُـوا واقْتُلوا وخَلُّوا  الضحايـا

 

طُـعْـمَـةً للبُـزَاةِ أو للـذِّئـابِ

وانْحَـرُوا الطُّهرَ والعَفـافَ قَرابِيـ

 

ـنَ وصُبُّـوا الدِّمـاءَ للأَنْصـابِ

عَرْبِدُوا  بالمُجُونِ ، بالدّم ، بالوَحْـ

 

ـلِ ، بمسْتَنْقَـعٍ ولَوْثَـاتِ عـابِ

وانهَبُـوا واسْرُقُوا  ! فكـلُّ مَتَـاع

 

هُـوَ حَـقٌّ  لغـاصـبٍ نَـهَّـابِ

واصْنَعُوا  من هوى الجَبَانِ بُطُـولا

 

تٍ ومـن زَيْفِهـا عُـلُـوَّ كِـذابِ

واجْمَعُوا هذه الفَواجِـعَ  ! ضُمُّـوا

 

مِنْ أَنينٍ ! ولَمْلِمُـوا مِنْ مُصَـابِ

واجْعَلوهَـا حَـضَـارةً مِنْ هَشيـمٍ

 

تَتَهـاوَى علـى هَشِيـمِ رِغـابِ

الحَضَـاراتُ كُلّـهـا تَـتَـهـاوَى

 

تَـحْـتَ أَقْـدَامِ مُـجْـرِمٍ كَـذَّابٍ

* * *

 

* * *

فـإذا  بالـنِّـداءِ يَـعْـلـو دَويَّـاً

 

يَمْـلأُ الأُفْـقَ  والذُّرا والرَّوابـي

لَهْـفَ نَفْسِي  ! أللهُ أَكْبَـر أحْيَـتْ

 

مِنْ نُفُـوسٍ  وأطْلَقَتْ مِنِ وِثـابِ

يا نِـداءَ الإسلام ! يا دَعْـوةَ الحـ

 

ـقِّ وأُنشـودَةَ الفتـى  الوَثَّـابِ

المياديـنُ فُتِّحـتْ في سَبيـلِ اللَّـ

 

ـه بُشْـرَى  شَـهـادَةٍ وثَـوابِ

أبْشِري أُمَّتى ! وقَـدْ أقْبَـل النَّصْـ

 

ــرُ وفَـاءً لمِـوْثِـقٍ وغِـلابِ

* * *

 

* * *

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من قصيدة مسيرة وتحية وأمل .