| دعـاء وابتهال"إلهـي" |
الدكتور عدنان علي رضا النحوي |
|
’April 16, 2007 |
إلهـي ! وفي جَنْبيّ خَفْقَـةُ وامِقٍ |
وإنِّـيَ أوَّابٌ إِلـيـكَ وخَـائِـفُ |
|
وَفي الدَّار أَهْـوالٌ تَمـورُ و فِتْنـةٌ |
تَـدُورُ ودَمْـعٌ بين ذلـكَ نــازِفُ |
|
ودَفْقُ دمـاءٍ والضَّحَايـا تَنَاثَـرَتْ |
زَلازِلُ جُنّـتْ حَـوْلَنَـا وَرَواجِـفُ |
|
تَصَـدَّعَ بُنَيـانٌ فـأهْـوَى وهـذِه |
أَعَاصِيـرُ مازَالَـت به وعَواصِـفُ |
|
تهافَتَـتِ الدُّنْيـا عَلَينَـا فَأَقْبَلِـتْ |
حُشودٌ تَوَالتْ في الدّيـار زَوَاحِـفُ |
|
كأنَّهُـمُ مَالَـوا إلى قَصْعَـةٍ لَهْـمُ |
فَضجّتْ لها أحشادُهـم والطوائـفُ |
|
وحُوشٌ عَلَى أنْيَابِها المَوْتُ مُقْبِـلٌ |
وكُـلُّ فُـؤادٍ دُونَ ذلـك وَاجـفُ |
|
كَأَنّ الرّدَى بَيْن المخالِـبِ رَابـضٌ |
فإن وثَبَتْ فالمَوتُ ماضٍ وخاطـفُ |
|
* * * |
* * * |
|
إلهي ! وهذي أُمَّتي مَزَّق الهَـوى |
قُـوَاها وغَشّاهَـا هِـوىً وزخارفُ |
|
يقود خُطاهـا في الدَّياجيـر تائـهٌ |
ويَدْفَعُها بَين الأعاصيـر واكـفُ (1) |
|
فُهُنَّـا وداستْنَا زُحُـوفٌ ومُرِّغِـتْ |
جِباهٌ وأهوى في الوُحول غُطارفُ (2) |
|
ومـالوا على أَعرَاضِنا فاستباحها |
لِئامٌ فَلـمْ يلقَـوا كُمـاةً تُخَـالـفُ |
|
فكم مِنْ فَتَاةٍ مَزَّقَ القَهْـرُ سِتْرَهـا |
وروَّعهـا في النائِبات الكواشِفُ (3) |
|
هُناكَ على " البُوسْنا " دَواهٍ وفتنـةٌ |
وفي أَرْض " كشميرٍ " لظىً و قذائِفُ |
|
وهذي فِلسْطِينُ المُدَمّاةُ وَيْـلَـنـا |
يَغِيبُ تَلِيـدُ المجْـدِ مِنْها وطـارفُ |
|
تَغيبُ وراءَ الأفـق مِنْها مَعَـالِـمٌ |
نَـديُّ ظِـلالٍ مِنْ رُبـاهـا ووارفُ |
|
تطير قُلوبُ المؤمنـين لِسَـاحِهـا |
فَتنْهـضُ لِلّقيـا رُبـى ومشـارفُ |
|
وللمَسجدِ الأَقْصَى حَنيـنٌ ولهفـةٌ |
تجيشُ بهَـا أشْواقُنَـا والعَواطِـفُ |
|
وفي كُلِّ أرْضٍ فِتْنَـةٌ بعـد فِتْنَـةٍ |
ويَومٌ عَبُوسُ الشَرِّ والهَوْل كَاسِفُ(4) |
|
وَقَـدْ كُشِفَـتْ عَوْراتُنا وتَقَطّعَـتْ |
عُـرَانا وهانَتْ سَاحَـةٌ ومَوَاقِـفُ |
|
تَمُّر بِنَـا الأحْـداثُ حَتَّى كَـأَنَّهـا |
أَحَاديثُ لَهْـوٍ تَنْطَـوي وَسَوالِـفُ |
|
إِلهي ! فَمَنْ لِلْمُسْلِمينَ وَقَدْ غَفَـوْا |
وما أَيَقظَتْهُـمْ آيـةٌ وَمَصَـاحِـفُ |
|
إِلهي ! أَعِنَّا واسْكُـب النُّـور بَيْننا |
بأَفْئـدَةٍ ضَاقَـت عَلَيْها المَصَـارفُ |
|
وأَلِّـفْ قُلوباً فَرَّق الحِقْـدُ بَينهـا |
وقَـدْ يَجْمعُ الأضْدَادَ يـوماً تآلـفُ |
|
وَهَبْنَـا يَقِينـاً في القُلـوبِ لَعَلَّنَـا |
نَهُـبُّ إلى سَاحَـاتنـا ونُشـارِفُ |
|
وأَنْزل عَلَيْنا رَحْمـةً تغسـل الذي |
نَـهُـمُّ بـه من مـأثَـمٍ ونُقَـارفُ |
|
ونَنْـزعُ عَنْ آثامِنـا ، عَلَّ تَوْبـةً |
يُفيـقُ بِهَا لاَهٍ عن الأمْـرِ عـازِفُ |
|
فَتدْفُقُ في المَيْـدَان مِنّـا جَحافِـلٌ |
يَمُوجُ بِهَا شَاكي السّلاحِ وعاطِـفُ |
|
ونَحْمِـلُ للدّنيـا رسَالـةَ ربِّنـا |
نُخاصِـمُ في هَدْيٍ لهـا ونُعَاطِـفُ |
|
ونَمْضي بِهَا صَفّـاً كَـأَنَّ جُنـودَه |
قـواعدُ بُنيـانٍ ، فَـداعٍ وزَاحـفُ |
|
فَتنزلُ نَصْـراً يا إلهـي ورَحْمـةً |
إِذا صَحَّ عَزْمٌ في الميادين عاكِـفُ |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· ديوان مهرجان القصيد .
(1) وَكَفَ : يَوكفُ وَكفاً : مال وحار ، أو وقع في عيب أو مأثم ، أو فسد رأيه .
(2) غُطارفُ : السيد الكريم .
(3) كَشفت الكواشفُ فلاناً : فضحته .
(4) يوم كاسِفٌ : شديد الشرّ والهول .
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : editor@arabissues.net |