| رسالة من شخصيات وطنية إلى الملك عبدالله الثاني |
|
|
|
|
|
Apr 29, 08 |
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد
نحن أبناء الشعب الأردني مواطني هذا البلد الطيب المعطاء وقد رأينا أن نتقدم من جلالتكم بفيض من الهم الوطني الذي بات يؤرقنا جميعاً حيث أصبح خبز الأردنيين وماءهم في خطر وقد دب الغلاء وتم رفع جميع الأسعار ، وتحريرها باعتباره الحل الأخير للأوضاع الاقتصادية الكارثية التي باتت حقيقة تقف المملكة على أبوابها ، وبقدر ما يحمل ذلك من الاقتصادية الكارثية التي باتت حقيقة تقف المملكة على أبوابها ، وبقدر ما يحمل ذلك من خطورة بالغة على السلم الأهلي، والأمن الاجتماعي وما يمثله من كونه يعتبر حلاً غير إنساني مس الفقراء الأردنيين ، وبشّرهم بمزيد من الفقر والإذلال الأمر الذي يؤشر على فشل السياسات الاقتصادية لساسة هذا البلد كونهم لا يحسّون بأوجاع شعبهم ، ويحمّلونه أوزار فشل سياساتهم ، فإنها بذات القدر تدين مرحلة طويلة مما سمي بالإصلاحات الاقتصادية والتي كانت اقترنت ببرنامج سياسي مجحف ومذل أضعف المشاعر الوطنية لدى الأردنيين وكذلك لاعتماده مبدأ التهاون والتفريط بشأن السيادة أمام التدخل الأجنبي سواء من طرف صندوق النقد الدولي ، أو بالمساعدات الأمريكية المشروطة ، أو ربط التقدم الاقتصادي بالعلاقات مع الصهاينة والتي لم تثمر سوى عن وصمة صهيونية في جبين الأردن ، وكان من أكبر تعبيراتها وجود سفارة العدو الصهيوني على أرض عمان الحبيبية ، ورفرفة العلم الإسرائيلي في سمائها . وهذه النتيجة القاسية التي كانت سببتها أكذوبة الإصلاحات الاقتصادية المعتمدة على نهج الخصخصة وبيع مؤسسات الشعب الرابحة إلى المستثمرين لا تعالج بمزيد من حلقات بيع المؤسسات إلا إذا كان من يتعامل مع الأوضاع في الأردن يشك بقدرته على البقاء ، وتنحصر النظرة له على اعتبار أنه وطن مؤقت مقبل على الزوال.
وهذا البرنامج الاقتصادي الخطير الذي انحصر بالخصخصة سيؤدي بالتالي إلى انحسار دور الدولة في السوق وفي تنظيم شؤون مواطنيها ويفقدها قدرتها على ضبط أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية التي لا غنى لحياة المواطن عنها، والتي لن تمكن المواطن الأردني من التكيّف معها بسبب محدودية الدخول في الأردن.
إن سياسة الخصخصة التي اعتمدتها الحكومات الأردنية المتعاقبة أضرت بالمواطن مضافاً إليها ترف الإنفاق الحكومي الباهظ والذي ناهز إنفاق الدول النفطية في بعض المجالات ، وخاصة في بذخ السفارات، والبعثات الدبلوماسية، ومكاتب الوزراء الرؤساء والمدراء وسفراتهم ومياوماتهم ، وعمولاتهم ، وقد برع السياسييون الأردنيون لسوء الحظ الشعبي في استغلال المساعدات العربية وهي بالمليات في أعمال بنية تحتية ضخمة للمملكة أتاحت خلالها تمرير العطاءات بالرشوات والعمولات ، وتحولت بالمليارات الظاهرة تلو المليارات إلى مشاريع بنية تحتية غير منتجة نقلت المملكة إلى مصاف الدول البترولية وهمياً، مما أدى إلى زيادة المديونية والتي كانت أعباؤها حملاً ثقيلاً على كاهل المواطن المظلوم وحوّلت الإنسان الأردني إلى مستهلك وأدخلت في حياته متطلبات جديدة وضعته في حالة عجز دائم أمامها ، مما قضى على الكثيرين ببيع ممتلكاتهم وأراضيهم على مراحل ، ولحق بذلك تحوّل كثير من الخدمات الضرورية كالتعلم على حساب كاهل هذا الإنسان الفقير، والصحة كذلك بعد موجة الغلاء وارتفاع مستوى التضخم فتدني مستواها في القطاع العام، مما أدى إلى جعلها ضحية استغلال القطاع الخاص الجشع.
فقضت بذلك ضغود هذه المرحلة على مستوى حياة الأردني ، وبدأ تحوّل معظم الناس إلى طبقة كادحة تعجزهم المطالب الأولية في الحياة من مأكل ، ومشرب وملبس ، ومسكن ، وتعليم ، وصحة ، وتدفئة ، وإنارة ، واتصال ، مما سيؤدي إلى ذوبات الطبقة الاجتماعية الوسطى (التي تشكّل الأغلبية الساحقة) وتلاشيها لصالح مجتمع الطبقتين القلة الثرية ، والكثرة المحرومة المظلومة.
وفي المقابل تمكّن كثير من السياسيين عبر سياسة الحكومات الأردنية السابقة من التحوّل بفعل سنوات في السلطة إلى نادي حملة الملايين والمليارات ، وملكوا الشركات ، والعقارات ، والفلل ، والسيارات الفارهة، وأنتج الفساد طبقة ديماغوجية طفيلية لا هم لها سوى ثراؤها ولا علاقة لها بهمّ الأردن الحقيقي ومصالحه العليا تجته الداخل والخارج ، فأثقلت كاهل الأردنيين بمصروفاتها ، وقد تمكّنت من الاستيلاء على مواقع النفوذ والسلطة ، وعملت على تدوريها في حدود الأولاد والأحفاد والشلل ، والمحاسيب والأصهار وترضية أشحاص محسوبين على بعض العشائر الأردنية ، إضافة إلى ما تم نهبه من أرا ي الدولة على شكل عطايا تجاوزت حصص بعض المحظوظين والمحفوظات فيها عشرات الآلاف الدونمات ، مما عرض أملاك الدولة الأردنية الطبيعية إلى استنزاف حقيقي بدأ منذ عدة سنوات ولم يزل دون مسوّغ أو وجهة حق ، حيث لم يكن ق د اعتدي عليها في حقب سابقة.
وراحت الأوضاع الاقتصادية المتفاقمة تطحن الشعب الأردني ، وتمكنت من إلحاق الأذى البالغ بأكثر فئاته تضحية وهم المزارعون ومربوا المواشي وموظفوا الدولة من ذوي الدخل المحدود مدنيين وصغار العسكريين الذي يعيشون على رواتبهم البسيطة ، وجلهم من أبناء الريف والقرى حيث ينعدم فيها تنوّع مصادر الدخل ، وتتميز بعد قدرتها على جذب الاستثمار ، وقد تحوّل الريف إلى أكثر الأماكن حرماناً حتى وصفت مدارسه رسمياً بـ"الأقل حظاً" وعاشت كثير من الأسر فيه عالة على كراتين المساعدات ، ورواتب وزارة التنمية الاجتماعية المذلة كمصدر وحيد للدخل.
كما افتقر العسكريون الأردنيون إلى بنك خاص بهم يقدم لهم احتياجاتهم من القروض بما يحفظ كرامتهم بدلاً من وضعهم تحت رحمة البنوك واستغلالها لأوضاعهم الصعبة، وما يزالون يتعرضون إلى وقتنا الراهن إل عقوبات اقتصادية تقتطع من رواتبهم البسيطة تسمى "حسم الراتب" ، وتحولوا هم ومناطقهم إلى خاصرة الدولة الضعيفة ، ونقطة الضعف الأولى في المملكة حيث تعجز الدخول البسيطة عن توفير الحد الأدنى من متطلبات العيش المتصاعدة يومياً، مما جعلهم أكبر ضحايا السياسات في المملكة ، وأثرت أوضاعهم إلى انعدام إنسانية الدولة وتنكرها لأكثر أبنائها تضحية وعطاءاً.
جلالة الملك
لا يخفى على جلالتكم أن الحكومات عندما تخلت عن دور الدولة في السوق تركت طبقات الأردنيين المسحوقة فريسة لجشع التجار اللامحدود وأعقب ذلك للأسف الاستثمار الجائر في مواقع تميّز الأردنيون في القطاع العام بها وخاصة التعليم والصحة ، وقد عمدت إلى نقل المهام الرئيسية إلى القطاع الخاص نظراً لما رافقها من إهمال متعمد شمل ما كان يوماً مصدر تميّز الأردنيين وفخرهم، فأهمل التعليم الحكومي وتراجع وشهدت الجامعات الرسمية حالة انكفاء كانت ستصب حتماً في مصلحة من سعوا إلى التوسع في منح تراخيص الجامعات الخاصة، والتي بدورها قدمت المردود المادي على المنتجات التعليمية ، فقضى المتأخرون في هذا الحقل على ما أنجزه المتقدمون ، وصار التعليم سلعة لا يخدم سوى من يملكون القدرة على دفع أقساطه الباهظة ، وهذا ما سيشكل بداية حقيقة لحرمان الفقراء من حق التعليم الجامعي في المستقبل القريب على غرار ما حققه الأغنياء من حرمانهم مسبقاً من حق المشاركة السياسية، وإبقائها في حدود الشلل والمعارف والأبناء والأحفاد والأصهار.
والأردنيون يواجهون اليوم الأسعار بصيغتها العالمية بدخول وطنية متدنية وباتوا في حالة مواجهة حقيقة مع النظام الذي بدا أنه يسعى إلى إفقارهم ، وهو بات في الطرف القصي من شعبه حيث الطبقة السياسية تتصرف على هواها بمقدرات البلاد وقد سمنها الفساد حتى ليحرم جل الفقراء الأردنيين وأطفالهم من حق الحياة الكريمة على ترابهم الوطني . وإننا باسم الأردنيين جميعاً نناشد جلالة الملك عبد الله أن يُعيد قراءة موقعه في هذا الصراع الذي فرض نفسه على حياة الأردنيين ن وما تتطلبه المسؤولية الملكية عند ذلك من ضرورة التحرك إلى جانب الشعب ونصرته لتفويت الفرصة على طبقة كبار السياسيين وكبار التجار التي قدمت مطامعها ومصالحها وامتيازاتها بشكل سافر على حساب كل الأردنيين ، وبغير ذلك فإنها والله لربما نذر المواجهة التي لا تبقي ولا تذر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عمان في 10/4/2008
أسماء السادة الموقعين (مع حفظ الألقاب)
|
1. عبد الرحيم ملحس |
27. وائل أكرم السقا |
53. عيسى حمدان |
|
2. ظافي الجمعاني |
28. حكمت الرواشدة |
54. خالد رمضان |
|
3. هاني الدحلة |
29. فهد نمر الريماوي |
55. محمد تركي بني سلامة |
|
4. حسين مجلي |
30. هاني الخصاونة |
56. تيسير سلامة الحمصي |
|
5. محمد فارس الطراونة |
31. زيد ظاهر الفايز |
57. محمد أكرم سليم الحمصي |
|
6. فارس ظاهر الفايز |
32. ميسرة عبد الله ملص |
58. رياض محمد النوايسة |
|
7. محمد خلف الحديد |
33. أحمد خلف العرمان |
59. لبيب وليد قمحاوي |
|
8. ناهض حتر |
34. علي أديب حتر |
60. جورج سلامة حدادين |
|
9. علي السنيد |
35. موفق محمد محادين |
61. مجلي يعقوب نصراوين |
|
10. محمود أمين الحياري |
36. زكي سعد بني ارشيد |
62. ساطع صليبا حدادين |
|
11. سامي المجالي |
37. حمزة منصور |
63. سعود مصبح القبيلات |
|
12. حاكم سلطان الفايز |
38. محمد نهار الحديد |
64. ساري عواد الشاعر |
|
13. بهجت أبو غربية |
39. بادي محمد الرفايعة |
65. يعقوب زيادين |
|
14. سميح بركات خريس |
40. ليث فرحان الشبيلات |
66. راضي صدوق |
|
15. ماجد عبد السلام المجالي |
41. ضيف الله فهد القبيلات |
67. مسلم بسيسو |
|
16. محمود خليل عقل |
42. ذعار فلاح الخريشا |
68. بطرس حجارة |
|
17. جواد يونس |
43. محمد عبد الله الخريشة |
69. محمد أسعد فارس |
|
18. عبد الله حموده |
44. ماهر سالم الجريبيع |
70. يسرى مصطفى الكردي |
|
19. عزام جميل الهنيدي |
45. صياح كريم طراد الحديد |
71. ناصر الشوملي |
|
20. صالح عبد الكريم العرموطي |
46. يوسف عبد الكريم الحنيطي |
72. رائف فارس |
|
21. سعود أبو محفوظ |
47. هاشم يوسف خميس |
73. عاصم علي محمد العمري |
|
22. كمال حبش |
48. عواد عسود المحارب |
74. محمد نجيب الرشدان |
|
23. سفيان عارف التل |
49. أسامة مصطفى الخضر |
75. عبد الله هايل بن سرور |
|
24. شايش نايف الخريشا |
50. نزال خليفة القضاة |
للاستفسار الاتصال: |
|
25. ناصر ممدوح الهنيدي |
51. محمد فالح السبيلة |
د. فارس الفايز 0799933443 |
|
26. إبراهيم ناجي علوش |
52. محمد عايد الشرعة |
محمد خلف الحديد 0795762727 |
|
تم نشر هذا المقال في موقع (قضايا عربية) www.ArabIssues.net لنشر مقالاتكم ، الرجاء مراسلة : arabissues@gmail.com |